القديسة مريم المصرية
ولدت القديسة مريم المصرية حوالي عام 344 ميلاديًا، وقضت السبعة عشر عامًا الأولى من حياتها في الإسكندرية في حياة الخطية، مستسلمة لكل أنواع الفجور. لم تكن بغيًا بالمهنة، لكنها عاشت بتهور وحرية، مغوية الآخرين لمتعتها الخاصة. سافرت مع مجموعة من الحجاج إلى أورشليم - ليس بدافع الإيمان، بل بدافع الفضول والفرصة.
عندما حاولت دخول كنيسة القيامة في أورشليم مع الحجاج الآخرين، أوقفتها قوة غير مرئية عند الباب. حاولت مرارًا وتكرارًا ولم تستطع الدخول. فجأة، فهمت: حياة خطيتها جعلتها غير مستحقة لدخول بيت الله. غمرها الحزن والتوبة، فالتفتت إلى أيقونة العذراء مريم في الرواق وبكت بمرارة، طالبة الشفاعة.
جاء صوت إليها، يأمرها بعبور نهر الأردن إلى البرية. أطاعت مريم فورًا. عاشت وحدها في البرية لمدة سبعة وأربعين عامًا - تتحمل تجارب رهيبة، وحرمانًا شديدًا، ووحدة كاملة. كان طعامها حفنة عدس حملتها في البداية. نجت بالصلاة، والنباتات البرية، ونعمة الله. عندما وجدها الراهب زوسيما قرب نهاية حياتها، كانت تطفو فوق الأرض في الصلاة. قصتها هي واحدة من أكثر الأمثلة دراماتيكية للتوبة والتحول في تاريخ الكنيسة.
شفيع: التائبون، العائدون إلى الإيمان، البرية